الثعالبي

169

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

* ت * : زاد ابن الخطيب في روايته : " فإن الله تعالى يقول : ( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر ) . انتهى من ترجمة محمد بن عبد الله ، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " إن الله ضمن لمن كانت المساجد بيته الأمن ، والأمان ، والجواز على الصراط يوم القيامة " خرجه علي بن عبد العزيز البغوي في " المسند المنتخب " له ، وروى البغوي أيضا في هذا " المسند " ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " إذا أوطن الرجل المساجد بالصلاة ، والذكر ، تبشبش الله له كما يتبشبش أهل الغائب لغائبهم إذا قدم عليهم " . انتهى من " الكوكب الدري " ، قيل : ومعنى " يتبشبش " : أي يفرح به . وقوله سبحانه : ( ولم يخش إلا الله ) ، يريد : خشية التعظيم والعبادة ، وهذه مرتبة العدل من الناس ، ولا محالة أن الإنسان يخشى غيره ، ويخشى المحاذير الدنيوية ، وينبغي أن يخشى في ذلك كله قضاء الله وتصريفه . وقوله سبحانه : ( أجعلتم سقاية الحاج . . . ) الآية : ( سقاية الحاج ) : كانت في بني هاشم ، وكان العباس يتولاها ، قال الحسن : ولما نزلت هذه الآية ، قال العباس : ما أراني إلا أترك السقاية ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أقيموا عليها فهي خير لكم " و ( عمارة المسجد الحرام ) : قيل : هي حفظه ممن يظلم فيه ، أو يقول هجرا ، وكان ذلك إلى العباس ، وقيل : هي السدانة وخدمة البيت خاصة ، وكان ذلك في بني عبد الدار ، وكان يتولاها عثمان بن طلحة ، وابن عمه شيبة ، وأقرها النبي صلى الله عليه وسلم لهما ثاني يوم الفتح ، وقال : " خذاها خالدة تالدة